الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية لماذا يخطّطون لاغتيال عبير موسي؟ بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

نشر في  13 جوان 2020  (18:40)

 بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

لأنّها وهي على رأس حزبها الدستوري الحر تمثل الخطر الأكبر على من هم في السلطة. ولإن اختلفت الشخصيات فان التدبير للتخلص من عبير موسي هو من جوهر التشابه في اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

الدستوري الحر كنواب و مناضلين و زعيمته هم الوحيدين الذين كانت لهم الشجاعة في كشف حقيقة حكم الاخوان في تونس و عبير موسي بالذات كانت اشجع السياسيين الذين وضعوا الغنوشي في حجمه الحقيقي وفضحت علاقاته المشبوهة و تآمره على أمن تونس.

فالدستوري الحر الذي يزداد المعجبون به كل يوم، رغم مكابرة البعض ورغم محاولات يائسة لتجميد عبير موسي في ما كانت عليه سياسيا قبل 2011 كأمينة عامة نسائية للتجمع، و رغم اندثار هذا الحزب و التحاق رؤوس كثيرة منه بجماعة الغنوشي ذاته وغيرها من التنظيمات، هؤلاء يصرون على تصنيفها في خانة "الثورة المضادة" بينما في الواقع جماعة الاسلام السياسي ودوائرهم هم فعلا الثورة المضادة. لأنّ "الثورة " دُفنت بعد و لا كرامة تحققت و لا شغل توفّر ولا حرية مضمونة و لا فساد انقطع و لا وطن آمن.

خوف جماعة الغنوشي من ازاحتهم من السلطة هو بحجم ما ارتكبوه في حق الوطن، لأنّ أي قوى وطنية ستحكم تونس بازاحة الإخوان ليس امامها لاعادة البلاد للأمل و تصحيح مسارها الا أن تفتح ملف الارهاب والإغتيالات و تكشف اباطرة الفساد والتهريب وتقطع دابرهم و جماعة الغنوشي هم مورطون مباشرة أوبالتكتّم و التساهل مع الضالعين في هذه المصائب التي حلت بتونس منذ حلولهم بها ذات 2011.

لهذه الاعتبارات يرى الاخوان و المسترزقون معهم في كل حزب او تنظيم يمكن أن يخرجهم من الحكم هو بمثابة انهاء لوجودهم و محاكمتهم على ما اقترفوه.

وعبير موسي برهنت على انها السياسي الشجاع والمقنع الذي يهدد وجود الاخوان، لذا هنالك تهديد يومي لها و حتى تدبير للتخلص منها وما خبر التخطيط لإغتيالها الذي كشفته البارحة الا درجة من هذا المشروع القاتل و لعلّ البحث الذي فتح من القضاء يكشف المتورطين الفعليين في تدبير اغتيال زعيمة سياسية لم يستطيعوا التخلص منها بالحجة و بالبرهان.

الناظر بموضوعية لتاريخ جماعات الاسلام السياسي سوف يقتنع ان لا قناعة عندهم بالديمقراطية و لا بقيمها ولا يمكنهم حكم رقاب البشر الا بالعنف و الاستبداد لأنهم من عصر آخر.

أعلم ان هنالك كثير من السذج و اصحاب الحسابات المصلحية يرون في هذا الرأي تهويلا و حتى "عماء اديولوجيا"، و من لم يقنعه الرأي هذا ستنقعه الأيام القادمة. ولكلّ فهيم سلام.